في وطن يزدان بِالامن
بالروحِ الرحبة
والتِي تتسِع لَكثير من الصِفات الجميلة
هناك
حيث لايبدوا لي غير تِلك اللمسات الانسانية
والقريبة من القلب جِداً
أو انها الصور الانيقة تبرز وغير ذلك يتلاشى
فِي مدينةٍ سادَ فيها أمن طاغِي
حب وصفاء وَ نقاء سرائر
و لربما يتيهنِي شَعورِي فغالطنِي بِالامور
لكن هذا الشعور خصيصاً متفردَ
ولا يمكن أن يَحصل إلا هُنا
رحمة وبركةَ رِبي حباهاَ لهذهِ الارض
لِكلِ رملة ولكلِ الانفاس
هنا
وسطَ الحرم
على إتساعه وإمتداده
وعظيمِ صنعِهَ ونقوشه الجذابة والفَخمةَ
وبِكلِ التفاصيِلِ والمجمل
هو مايَزال محط أنظار ومهوى القُلوب
وكيف لا ؟
وهو بِجوار قبرِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم
-
فِيَ ذلِكَ المكان
هناكَ حتى كميةَ مِن الامان
تَسمح لـ(قطّة ) عابرة أن تَستريح
أو بالاحرى
" تترنّح
" علىَ ذلِكَ السجاد الفاخِر
وبين الاعمدة الَشاهقة
تجعل الآخرين يتعاطفون معها
ويتبادلون البسمات لِمجردِ وجودها بَينهم
"
وفِيَ شوارعِ تِلك المدينة
كثير من الأحداث تحدُث وفِيَ ثوانٍ معدودات
فَعجلة الحياة تتحرك بِحيوية وسرعةَ مذهلةَ
والبَشرَ كَثيرون جِدّاً
ذَلكِ الَشخصْ ذا ( الرداء البرتقالِي )
يَتحركَ بِعصاهَ الخشبيةَ
يتجول على أرصفة الطرق
يجمع مايَلقاه من ( أذى ويزيلَه )
وإذا بيدٍ تَنسل من سَيارة فارههَ
تعطيهَ بِخفيةَ وربما بِسخاء وروح راضيةَ
وفِي هذهِ الحالةَ
أجدنيَ لا أتمالك نفسيَ فأغدق عليَهم من الدعاءَ
كم تلامسنِي تِلك المَشاعرَ وتُثير شَجونِي
تماماً مثل ماحدثَ مع :
تِلك العجوز السمراء
التِي تجلس فِي آخرِ الشارع بينْ متجرين
تفرِد مِفرشاً صغيراً وتنظّم بِعنايةَ معروضاتِها المتنوعِةَ
ويبدوا عليّها الوَهنْ
و تعب الزمان
وقَدْ أتقن رسم الالم على ملامِحها الباهتة
ووجهها المستدير الحزيَنِ جداً
وهذا الحُزن لايَعرِفه سِوى منْ يتأمل عينيها جيداً
ويعرِف قِصة الحياة معها
فِي عيني تِلك العجوز
حديث طوييييييييييل
إستفهامات
وآمال واحلام
وحفنات من الامانِي
تشبِه كَثيراُ حبيبات اللوز
وهي تمسِكُها وتجمعها بِقبضتيها
ثمَ تفرِدها ثمْ تجمعها و تعود تعيد الكرة
لا أعلمُ ما السَر خلف خروجِ مشاعرِ العطف والاشفاقِ عليها
وبِعمقِ تَأملِيَ وأسراب أفكارِي
يأتيَ ذَلِكَ الانيق
وبِسيارة أكبر من مِستوى الشارع الذي تسير فِيه
يبحث عنْ موقفَ
يركنْ سَيارتُه
يَنزِلْ
ومَقصَده تلك العجوز
ومنذ أن رأته :
تبدلتَ كل تِلك الاكوام منِ الحزن لانحناءة شفاهَ رقيقةَ
ومنَ العمقِ الصافِيَ تبرز
تدخل القَلب بِسهولة
هو أيضاً يبادِلها نَفس الإبتسامةَ
إنها تعرِفه وهوَ كذلِك يعرفها
يتبضع منها تسالِي وأشياء كَثيرةَ
وهي تسارع وتمد لَه أشياء مخصوصةَ وكأنها تعرِف مطالبِه
يذهب هو
وتلكَ الإبتسامة ماتزال باقيةَ
كَثير من هذهِ الصور تحفر فِي الذاكرةَ
تتهامس مع الأحاسيس
تنبِض ولا تطفأْ
وتزيدنا حنين على حنين
صور تتكرر يومياً
هنا
في طيبه الطيبه
على ساكنها أفضل الصلاة واتم التسليم
"